الدكتور ديڤيد جيريمايا
“لنا رجاء” كتابٌ قيّمٌ يحتوي تأمّلات مسيحيّة عميقة تهدف إلى تقديم الأمل والتشجيع للقارئ. يُعدّ ديڤيد جيريمايا واحدًا من المؤلّفين والمحاضرين المعروفين في الأوساط المسيحيّة، حيث يتميّز بقدرته على تقديم تعاليم دينيّة مسيحيّة بروحانيّة عميقة وأسلوب واضح.
في هذا الكتاب، يناقش جيريمايا مواضيع مثل الإيمان، والأمل، والصّبر، ويعزّز من خلاله فكرة الاعتماد على الله في الأوقات الصعبة، والتمسّك بالرّجاء كقوّة دافعة في الحياة. يُعَدّ هذا الكتاب مصدر إلهام لكثيرين، بخاصّة لمن يمرّون بأوقات صعبة وأليمة أو يحتاجون إلى دفعة من الأمل والإيجابيّة في حياتهم.
العيشُ بلا خوف في عالم يمكن أن يكونَ مخيفًا يتطلّب الشجاعةَ والإيمانَ بالقدرات الذاتيّة. هناك الكثير من الاستراتيجيّات التي يمكن أن تساعد الشّخص على التغلّب على الخوف والعيش بثقة أكبر.
بماذا نصَح ديڤيد؟
افهم ما الذي يُخيفك ولماذا، ويمكن لهذا أن يساعدك على مواجهة الخوف بشكل أفضل لأنّ المخلّص يسوع هو على متن السّفينة حتّى لو كانت الأمطار والرّياح شديدة. عندما نؤمن بالدّواء، نحصل على الرجاء، عالمين أنّ إيماننا بالمسيح يطرح الخوف إلى خارج.
اعرف قصدَ الله ونظرته: اتبع كلمته دائمًا وحصريًّا واقبلها كما هي لأنّها تأتي مصحوبة بالقدرة الإلهيّة.
اتّكل على الرّبّ وأمانته في ضيقك الماليّ، وألقِ أو اطرح عليه همّك ثم انتظر الحلَّ من عنده حتّى لو بكيت بحسرة.
تذكّرنا أوقاتُ المرض ببولس، وأيّوب، ولعازر الشابّ، والمرأة النازفة، ونعمان الأبرص، والملك آسا ورجليه، والملك يهورام وأمعائه، وأبفرودتس، وطابيثا، وتيموثاوس وإلخ. اختبر جميعُهم مشاعر المرض المؤلمة لكن عدّدوا بركاتهم، وفكّروا في المستقبل، وتابعوا أعمالهم، وطالبوا الرَّبَّ بوعوده.
في الكوارث الطبيعيّة والمنازعات السياسيّة ينصحنا جيريمايا بأن نعرفَ طبيعة الله وكيف يدير العالم، وأنّ اللهَ له قصد من خلال مجرى كلّ الأحداث، ولا يمكن إقصاؤه خلالها لأنّه يستخدمها لتوبتنا، فنعرفه أكثر ونعرف ذواتنا ونتأكّد من جديد أنّه الممسك بزمام الأمور. وهكذا نلقي كلَّ رجاء عليه وحده.
أمّا الموت، آه من الموت، فيُذكَر نحو ١٠٠٠ مرّة في الكتاب المقدّس، ويزخر العهدُ الجديد بالآيات التي تنظر بإيجابيّة إلى الموت. يكتب جيريمايا أنّ الموت نوعان، جسديّ وروحيّ. الموت الجسديّ طبيعيّ وعاديّ أمّا الموت الروحيّ فيشير إلى انفصالنا عن الله. والموت ظلّ وليس حقيقة، والظلّ لا يؤذي، والمهمّ في هذا الموضوع هو أنّ المؤمن المسيحيّ ليس وحده في الموت- “لأنّك أنت معي”. فهناك رجاءٌ أكيدٌ للأشخاص الذين يخشون الله ويتّقونه، ولهم وعدٌ بسدّ الاحتياج، وبالحماية، والطهارة، والخير، وطول الأيّام، والامتيازات، والخلود. إنَّ محبة الرّبّ تبدّد كلَّ المخاوف.