راي أورتلند
راي أورتلند قسّ مسيحيّ ومؤلِّف كتب لاهوتيّة، يركّز في كتاباته على جمال المسيح وكيفيّة تأثير هذا الجمال في الإيمان المسيحيّ وحياة المؤمنين. يمكن تلخيص رؤيته عن كيفيّة تصوير الكنيسة لجمال المسيح بالنقاط التالية:
- جمال المسيح كمركز الإيمان:
يرى أورتلند أنَّ المسيح هو تجسيد لجمال الله وأنَّ هذا الجمال يجب أن يكون في مركز إيمان الكنيسة. ويتجلّى هذا الجمال في محبّة المسيح وتضحيته ونعمته التي تتجاوز الفهمَ البشريّ.
- جمال المسيح في العبادة:
يعتقد أورتلند أنَّ الكنيسة يجب أن تعبّرَ عن جمال المسيح من خلال عبادتها، سواء في الصّلاة أو الترانيم أو العظات. وليست العبادةُ وسيلةً للتواصل مع الله فحسب، بل أيضًا لتجسيد جمال المسيح أمام العالم.
- جمال المسيح في السلوك المسيحيّ:
يجب أن ينعكس جمالُ المسيح الأدبيّ في سلوك المؤمنين وحياتهم. ويتضمّن هذا المحبّة، والقداسة العمليّة، والتواضع، وخدمة الآخرين، ما يعكس جمالَ شخصيّة المسيح في نواحي عمليّة كثيرة.
- جمال المسيح في العلاقات داخل الكنيسة:
يشدّد أورتلند على فكرة أنّ العلاقات داخل الكنيسة يجب أن تكون مرآة لجمال المسيح. ويشمل هذا التسامح، والدّعم المتبادل، وصُنع السلام، والمحبّة الأخويّة، ما يُظهر جمالَ المسيح من خلال وحدة الكنيسة.
- التأثير الثقافي لجمال المسيح:
يرى أورتلند أنّ الكنيسة يمكنها أن تؤثّر بشكل إيجابيّ في الثقافة من خلال تقديم جمال المسيح كمثال على الحياة الطيّبة. جمالُ المسيح يمكن أن يكونَ مصدرَ إلهام للتحوّلات الثقافيّة والإصلاح الاجتماعيّ.
بشكلٍ عامّ، يعتبر راي أورتلند أنَّ جمال المسيح ليس مجرّد مفهوم لاهوتيّ، بل هو واقع يجب أن يتجسّد في حياة المؤمنين اليوميّة والكنيسة ككلّ.
وهكذا يُبرهن القسّ على أنَّ عقيدة الإنجيل تخلق ثقافة الإنجيل أيضًا. فالإنجيل ليس فقط رسالة لاهوتيّة، بل يخلق أيضًا جمالًا بشريًّا وعلاقات رائعة في الكنائس، ما يجعل مجدَ المسيح يظهَر بصورة مرئيّة في العالم اليوم.
ليس علينا إلّا الرجوع إلى كلمة الله والاستمتاع بها، من ثَمّ اتّباع المسيح وفقًا للإنجيل على مستوى العقيدة والثقافة، وهكذا يضع المسيح بواسطة إنجيله جمالَه في كنائسنا. فهل نمثّل حقيقةَ السّماء ونحن على الأرض؟
إنّ الإنجيل- الأخبار السّارّة- بديلُ التشاؤمِ المنتشرِ اليوم وجنونِ هذا العالم لأنّه يقدّم وعدًا أكيدًا راسخًا بمجدٍ أبديّ آتٍ في المستقبل.
يضع الكاتبُ أمامنا ثلاثة كنوز يمكننا الوصول اليها أفرادًا وكنائس وهي: القوّة والشجاعة والمحبّة. وهذه ننالها من الرّبّ إذا أردنا أن يكونَ الإنجيلُ مركزًا لحياتنا وكنائسنا.
إذًا، نقرأ في هذا الكتاب المُهمّ كيف يمكن للكنيسة أن تتوهّج بمجد المسيح وجماله عندما تسمح للإنجيل بأن يستخدمَ قوّتَه الكاملة داخلها.